الشيخ رسول جعفريان
172
الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )
إلى أن امّه أمّ ولد . ورغم الاختلافات الموجودة في مفاد هذه الروايات وعدم انسجام بعضها مع روايات الفتوحات وغيرها ، الا أن هناك امرا مسلّما به هو ان لهذا الموضوع شهرته الواسعة وتداوله في أقدم نصوص الشيعة من أمثال ( واقعة صفين ، ص 13 ) و ( تاريخ اليعقوبي ) و ( بصائر الدرجات ) التي ألّفت بأجمعها في القرن الثالث . وقد بحثنا في مقالة مستقلة - رغم اعترافنا بوجود الشكوك والغموض في أصل الموضوع - علاقة هذا الموضوع بانتشار التشيّع في إيران . ونقدنا التوهّم القائل بوجود علاقة بينهما وبشكل مناسب ومقنع . امامة السّجاد عليه السّلام استنادا إلى النصوص التي رواها كبار محدثي الشيعة في جوامع حديثهم فان الإمام السجاد عليه السّلام هو وصي أبيه الإمام الحسين عليه السّلام وخليفته من بعده ، وقد نقل هذه النصوص الكليني وغيره من أساطين الشيعة والروايات المنقولة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخصوص أسماء الأئمة الاثني عشر للشيعة تثبت هذا الموضوع . وبغضّ النظر عن ذلك ، فانّ قبول المجتمع الشيعي للإمام السجاد كإمام رابع ووصي للحسين بن علي عليه السّلام ، ومقبوليته العلمية من قبل الشيعة على مر التاريخ ، يعتبر بذاته دليلا ناصعا على صدق هذه الوصاية ، وليس من شبهة في إمامته سوى ما اعترى في ذلك المقطع الزمني بعض محبّي أهل البيت من الشيعة نتيجة لتسمية محمد بن الحنفية بالإمامة وهو ما ادّى إلى حصول انحراف بين أوساط الشيعة فيما بعد . وسنشير إلى هذا الموضوع باختصار في الفصول اللاحقة . وبما ان نصوص الشيعة تشير إلى لزوم وجود بعض الأشياء لدى الأئمة مثل سيف ودرع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فان وجودها لدى الإمام السجاد عليه السّلام قد ذكر بصراحة ، حتى في مصادر